احمد البيلي
328
الاختلاف بين القراءات
قرأ الجمهور : « قتال فيه » بالجر . وفيها قراءة شاذة « قتال فيه » بالرفع ونسبها القرطبي للأعرج « 1 » ورواها أبو حيان دون أن يعزوها لأحد « 2 » . ووجه الجر في القراءة المتواترة أن ( قتال ) بدل اشتمال من ( الشهر الحرام ) المجرور ب ( عن ) . ووجه الرفع في القراءة الشاذة ، كون ( قتال ) مبتدأ وخبره محذوف والتقدير : أفيه قتال ؟ وجملة الاستفهام في موضع البدل من الشهر الحرام ويجوز أن يكون ( قتال ) مرفوعا باسم فاعل ، والتقدير : أجائز قتال فيه ؟ « 3 » ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، فكلتاهما سؤال عن جواز القتال في الشهر الحرام . 2 - « المشركين » في قوله تعالى : ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ( البقرة / 105 ) . قرأ الجمهور ( ولا المشركين ) بالجر . وفي قراءة شاذة نسبت لابن أبي عبلة : ( ولا المشركون ) « 4 » . وسبب جر المشركين في القراءة المتواترة عطف ( المشركين ) على ( أهل الكتاب ) المجرور ب ( من ) . أما الرفع الذي رويت به الكلمة في القراءة الشاذة . فوجهه أن ( المشركون )
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 3 / 44 . ( 2 ) البحر المحيط 2 / 145 . ( 3 ) البحر المحيط 2 / 145 . ( 4 ) شواذ القرآن ص 30 .